العلامة الحلي

297

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المالك . فإن ترك المطالبة أو أخّرها أو كان غائباً أو له عذر يمنعه من المطالبة ، فللمرتهن المطالبة بها ؛ لأنّ حقّه متعلّق بموجبها ، فكان له الطلب به ، كما لو كان الجاني سيّده . فإن أقرّ الجاني ، ثبتت الجناية . وإن أنكر وكان لسيّد العبد بيّنة ، أقامها . وإن لم تكن له بيّنة ، كان القول قولَ المدّعى عليه الجناية مع يمينه ، فإن حلف ، برئ . وإن نكل ، رددنا اليمين على الراهن ، فإن حلف ، ثبتت الجناية . وإن نكل ، فهل يحلف المرتهن ؟ قولان للشافعي كما في يمين الغريم إذا نكل الوارث ( 1 ) . وسواء كانت الجناية عمداً أو خطأً ؛ لأنّ العمد وإن أوجب القصاص فقد يعفو السيّد ، ويتعلّق حقّ المرتهن بالدية . إذا عرفت هذا ، فإن كانت الجناية عمداً ، كان للسيّد أن يقتصّ ؛ لأنّه حقٌّ له ، وإنّما ثبت ليستوفى ، وليس للمرتهن مطالبته بالعفو . فإن اقتصّ ، سقط حقّ المرتهن من الرهن وليس له مطالبة الراهن ببدل عنه - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنّه لم يجب بالجناية مال ولا استحقّ [ بحال ] ( 3 ) ، وليس على الراهن أن يسعى للمرتهن في اكتساب مال . وقال أحمد وإسحاق : على السيّد أن يجعل القيمة مكانه رهناً ؛ لأنّه

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 322 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 41 ، حلية العلماء 4 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 513 ، روضة الطالبين 3 : 340 . ( 2 ) المغني 4 : 456 ، الشرح الكبير 4 : 485 - 486 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بمال " . والظاهر ما أثبتناه .